الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
النهاية [١] و السرائر [٢]، و ان اتقى سائر المحرمات، و إلا فشاتان كما عن المبسوط [٣] و الجواهر [٤].
و حد المبيت بها، أي القدر الواجب منه أن يكون بها ليلا حتى يتجاوز نصف الليل فله الخروج منها بعد الانتصاف و لو الى مكة، للنصوص [٥].
و يستفاد من جملة منها تساوي نصفي الليل في تحصيل الامتثال، كما عن الحلي الا أن ظاهر الأصحاب انحصاره في النصف الأول، فأوجبوا عليه الكون بها قبل الغروب الى النصف الثاني.
و صرح به شيخنا الشهيد الثاني، و زاد فأوجب مقارنة النية لأول الليل، فان تم إجماعا، و الا فاستفادة ذلك من الاخبار بعد ضمن بعضها الى بعض مشكل، و ان كان أحوط.
و الكون بها الى الفجر أفضل، كما عن جماعة من القدماء، للصحيح [٦]، و المستفاد منه كراهية الخروج كما عن ابن حمزة، و هو الوجه.
ثم ان ظاهر جملة من الاخبار [٧] و صريح بعضها ما قدمنا من جواز الخروج بعد الانتصاف، و لو الى مكة- شرفها اللّٰه تعالى- و عليه الأكثر.
و قيل: لا يدخل مكة حتى يطلق الفجر و القائل الشيخ و تبعه جماعة، و هو أحوط و ان كان الأول أظهر.
[١] النهاية ص ٢٦٨.
[٢] السرائر ص ١٤٣.
[٣] المبسوط ١- ٣٧٨.
[٤] جواهر الفقه ص ٤١٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٦، ب ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٧، ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٦، ب ١.