الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - كيفية الطواف و أحكامه
و ربما يفهم من الاستبصار [١] العمل بإطلاقه و هو مشكل، و الأصل يقتضي التخيير بينهما، كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه.
هذا ان قلنا بسعة وقت صلاة الطواف، و ان قلنا بفوريتها- كما يظهر من جملة من المعتبرة- فتقديمها على الفريضة أولى.
و لو نقص من طوافه شيئا، شوطا أو أقل أو أزيد، أتمه ان كان في المطاف مطلقا ما لم يفعل المنافي، و منه طول الفصل المنافي الموالاة ان أوجبناها، كما هو ظاهر الأصحاب.
و ان انصرف و كان طوافه طواف فريضة و قد تجاوز النصف بأن طاف أربعة أشواط، رجع ف أتم ما أمكن.
و لو لم يمكنه كأن رجع الى أهله استناب في الإتمام.
و لو كان ما طافه دون ذلك أي قبل إتمام الرابع استأنف ان أمكنه، و الا استناب على الأظهر الأشهر، خلافا لجمع ممن تأخر فقالوا: لم نظفر بمتمسك لهذا التفصيل.
أقول: و قد بينت المتمسك في الشرح [٢].
و كذا الحكم في من قطع الطواف لحدث أو لحاجة له أو لغيره، أو لمرض، أو دخول جوف الكعبة، على ما ذكره الأصحاب من غير خلاف فيه بينهم أجده.
و إطلاق النص [٣] و الفتوى بالإعادة مع عدم التجاوز عن النصف و عدمها معه فيما لو نقص يشمل صور وقوعه عمدا أو جهلا أو نسيانا، و حكي التصريح به عن
[١] الاستبصار ٢- ٢٣٧، ح ٨.
[٢] راجع الشرح الكبير ١- ٤١١.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤٥٠، ب ٤٢.