الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - كيفية الطواف و أحكامه
و مقابل الأشهر قول الحلي بالكراهة، و هو نادر و في أدلته ضعف.
و هو مكروه في طواف النافلة بلا خلاف ظاهر مصرح به في بعض العبائر.
و اعلم أن تفسير القران بما قدمناه هو ظاهر النصوص [١] و الفتاوى، و لكن يحتمل تفسيره بما يعمه، و الجمع بين طواف و ما زاد و لو شوطا أو بعضه، فيكون إشارة إلى تحريم الزيادة على الطواف مطلقا.
و قد فرضه الأصحاب مسألة أخرى، و ظاهرهم الإطباق على الحكم المذكور فيها، و الا فالمتوجه التفصيل بين ما إذا نوى الزيادة من أول الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف، فالتحريم و الإبطال إذا لم يكن شيء من ذلك و انما تجدد له تعمد الزيادة بعد الإتمام.
و حينئذ فإن تعمد فعلها لا من هذا الطواف فعدم البطلان. و ان تعمد فعلها من هذا الطواف، فالظاهر أيضا البطلان، قيل: وفاقا للأكثر، و فيه نظر.
ثم ان هذا إذا زاد عمدا و لو زاد سهوا أكمل أسبوعين على الأظهر الأشهر، خلافا للصدوق فأطلق الحكم بالبطلان و وجوب الإعادة من غير فرق بين العمد و السهو، و في مستنده ضعف.
و صلى ركعتي الطواف الواجب منهما قبل السعي، و ركعتي الزيادة بعده كما في صريح الصحيح [٢] و الرضوي [٣]، و ظاهرهما بل صريح الثاني كون الطواف الثاني الفريضة و الأول النافلة، كما عن والد الصدوق و الإسكافي، و هو ظاهر العبارة، و اخبار [٤] المسألة، للأمر فيها أجمع بإكمال الأسبوعين، و هو حقيقة
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٤٠، ب ٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٧، ح ٧.
[٣] مستدرك الوسائل ٢- ١٥١، ب ٢٤ من أبواب الطواف، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٦، ب ٣٤.