الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢ - غسل الاستحاضة
الصفات كأن كان عبيطا حارا أسودا، لعدم إمكان الحيض في جميع ذلك.
و يجب عليها بعد رؤية الدم اعتباره و ملاحظته، فإن الاستحاضة تنقسم إلى قليلة و متوسطة و كثيرة، لانه اما أن لا يغمس القطنة أجمع ظاهرا و باطنا أو يغمسها كذلك و لا يسيل عنها بنفسه الى غيره، أو يسيل إلى الخرقة.
فإن لطخ باطن القطنة و لم يغمسها يلزمها إبدالها أو تطهيرها، لعدم العفو عن هذا الدم، و لو كان قليلا، و عليه الإجماع عن الناصرية [١] و المنتهى [٢]، و لا يجب تغيير الخرقة. نعم يجب غسل ما ظهر من الفرج عند الجلوس على القدمين و الوضوء لكل صلاة على الأشهر الأظهر، و عن الناصرية [٣] الإجماع و لا فرق في الصلاة بين الفرض و الندب.
و ان غمسها و لم يسل، لزمها مع ذلك من إبدال القطنة و الوضوء لكل صلاة تغيير الخرقة وفاقا للأكثر، و في المنتهى الإجماع و غسل للغداة بلا خلاف كما قيل، و عن الناصرية [٤] و الخلاف [٥] الإجماع، و وجوبه لها مشروطة بالغمس قبلها، فلو تأخر الغمس عن الصلاة فكالأول.
و ان سال، لزمها مع ذلك غسلان، غسل للظهر و العصر، تجمع بينهما به و غسل للمغرب و العشاء و تجمع بينهما، و كذا تجمع بين صلاة الليل و الصبح بغسل واحد، ان كانت متنفلة و الا فللصبح خاصة، بلا خلاف و لا اشكال فيما عدا الوضوء، و أما فيه فإشكال و خلاف، و المشهور ما في المتن، و هو أحوط بل و أظهر لكن مع كل غسل لا كل صلاة، كما هو خيرة جمع.
[١] الناصرية المطبوع في الجوامع الفقيه ص ٢٢٤، مسألة ٤٥.
[٢] منتهى المطلب ١- ١٢٠.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] الخلاف ١- ٧٩، مسألة ٢٨.