الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - أحكام هدى التمتع
بالشروع فيكون الهدي فيه واجبا، كما يجب في الواجب بأصل الشرع.
و لا يجب أن يباع ثياب التجمل في الهدي و لو مع عدم الاحتياج و الضرورة إليها، لإطلاق النص [١] و الفتوى بل صريح بعضها، و لو باعها و اشتراه أجزأه وفاقا لجماعة، خلافا لبعضهم فعين الصوم، و لا ريب أنه أحوط.
و لو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه مطلقا في ظاهر المتن و غيره، و قيل: بالإجزاء ان ذبحه عن مالكه بمنى و الا فلا. و هو الأقوى.
و ليعرفه قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر و يومين بعده، للأمر به في الصحيح [٢] من غير معارض، و ظاهره الوجوب.
و متى جاز الذبح فالظاهر وجوب التصدق به و الإهداء و يسقط وجوب الأكل قطعا.
و لا يخرج الحاج شيئا من لحم الهدي الذي يذبحه عن منى، و يجب صرفه في وجهه الذي يأتي بيانه. و ظاهر المتن و النص [٣] التحريم، و اختصاص الحرام [٤] إخراجه باللحم، فلا بأس بإخراج الجلد و السنام و الشيء ينتفع به، و هو الأصح.
و كذا لا بأس بإخراج لحم الأضاحي و ان كره، و لا بإخراج لحم الهدي الواجب لغير من وجب عليه، كالمشتري و ان كان حاجا وفاقا للشيخ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من مورد الفتوى و النص [٥]، مضافا الى الخبر.
و يذبح الهدي أو ينحره يوم النحر وجوبا فلا يجوز التقديم عليه اتفاقا
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٧١، ب ٥٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٢٧، ب ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٥٠، ب ٤٢.
[٤] في «ن»: المحرم.
[٥] نفس المصدر.