الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - أحكام هدى التمتع
الأول: في الهدي، و هو واجب على المتمتع خاصة دون غيره كما يأتي، و لا فرق في وجوبه على المتمتع بين كونه مفترضا أو متنفلا و لا بين كونه مكيا أو غيره، و اليه أشار بقوله و لو كان مكيا على أشهر الأقوال و أقواها.
و قيل: لا يجب على المكي مطلقا، و قيل: نعم إذا تمتع ابتداء، لا إذا عدل الى التمتع. و عزي هذا الى الماتن و لم أعرف له مستندا.
و لا يجب الهدي على غير المتمتع معتمرا أو حاجا، مفترضا أو متنفلا بإجماعنا.
و أما الصحيح: في من اعتمر في رجب ان أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي [١].
فمحمول على الاستحباب تارة، و على من أقام بها حتى يتمتع بعمرة أخرى إلى الحج في أشهره أخرى.
و لو تمتع المملوك بإذن مولاه كان لمولاه إلزامه بالصوم، أو أن يهدى عنه عندنا إجماعا.
و أما الصحيح: عليه مثل ما على الحر إما أضحية أو صوم [٢]. فمحمول على مدرك أحد الموقفين معتقا تارة، و على أن المراد المساواة في الكيفية، دفعا لتوهم أن يكون عليه نصف ما على الحر كالظهار و نحوه أخرى.
و لو أدرك أحد الموقفين حال كونه معتقا لزمه الهدي مع القدرة، و الصوم مع التعذر بلا خلاف، و لم يعتبر الفاضل في القواعد [٣] كون العتق قبل
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٨٥، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٩٠، ح ٥.
[٣] القواعد ص ٨٧.