الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - أحكام هدى التمتع
الموقف أو بعده، بل اعتبره قبل الصوم.
و تشترط في الذبح و بمعناه النحر النية المشتملة على القربة، و تعيين الجنس من ذبح و نحر، و كونه نذرا أو هديا أو كفارة، و ان عين الوجه من وجوب أو ندب كان أولى، كما في كل عبادة.
و يجوز أن يتولاه أي الذبح بنفسه و بغيره بلا خلاف.
و يجب ذبحه بمنى بإجماعنا، و أما الصحيح: مكة كلها منحر [١].
فمحمول على هدي التطوع أو غيره.
و لا يجزئ الهدي الواحد الا عن واحد في الحج الواجب و لو بالشروع فيه مطلقا و لو عند الضرورة، على أصح الأقوال و أشهرها، و في الخلاف الإجماع.
و قيل: يجزئ عن سبعة، و عن سبعين عند الضرورة لأهل خوان واحد و القائل الشيخ في جملة من كتبه، لكن زاد الخمسة و لم يذكر قوله «لأهل خوان واحد» و تبعه كثير.
و عن المفيد و الصدوق تجزئ البقرة عن الخمسة إذا كانوا أهل بيت.
و عن الديلمي تجزئ البقرة عن الخمسة و أطلق، فلم يقيده بالضرورة و لا بالإجماع على خوان واحد.
و المستند الجمع بين الاخبار المختلفة، و الاولى في الجمع بينها حمل أخبارهم على اختلاف ألفاظها و تنافي معانيها على هدي التطوع دون الواجب.
و ذلك فإنه لا بأس به أي باجزاء الهدي الواحد في الندب قالوا: و هو الأضحية، و المبعوث من الافاق، و المتبرع بسياقه إذا لم يتعين بالإشعار أو التقليد. و لا يجوز أن يكون المراد به الهدي في الحج المندوب، لانه يجب
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٩٢، ح ٢.