الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٦ - أحكام الرمي
[القول في مناسك منى]
القول في مناسك منى:
جمع منسك، و أصله موضع النسك و هو العبادة، ثم أطلق اسم المحل على الحال. و «منى» اسم مذكر، و جوزنا تأنيثه، سمي به المكان المخصوص.
و مناسكها يوم النحر: و هي رمي جمرة العقبة التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة، و هي حدها من تلك الجهة ثم الذبح، ثم الحلق مرتبا كما ذكر، فلو عكس أثم و أجزأ على خلاف في الأول سيذكر، و يجب في كل من الثلاثة أمور:
أحكام الرمي:
أما الرمي: فالواجب فيه النية أي قصد الفعل طاعة للّٰه سبحانه و تعالى و الأحوط ملاحظة الوجه و التعيين لنوع الحج و التعرض للأداء. و تجب مقارنتها لأول الرمي، و استدامة حكمها الى الفراغ كما في نظائره.
و العدد، و هو سبع حصاة و إلقاؤها بما يسمى رميا فلو وضعها بكفه لم يجز، و كذا لو طرحها طرحا لا يصدق عليه اسم الرمي. و يعتبر تلاحق الحصيات فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة. و المعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، و لو انعكس لم يجز.
و اصابة الجمرة بفعله، فلو قصر عن الإصابة و تممها حركة غيره أي غير الرامي، من حيوان أو إنسان أو نحوهما لم يجز بخلاف ما لو وقعت على شيء و انحدرت على الجمرة فإنها تجزئ. و الفرق تحقق الإصابة بفعله هنا دون الأول لتحققها فيه بالشركة.
و يستحب الطهارة من الحدث حال الرمي وفاقا للأكثر، و في ظاهر