الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - مسائل في الوقوف بعرفات
بالنص [١] و الإجماع، و في الاضطراري قولان.
الثانية: قد ظهر مما مر أنه لو فاته الوقوف الاختياري بعرفة لعذر مطلقا و خشي طلوع الشمس من يوم النحر لو رجع و الاولى وقف أو أتى و نحوهما الى عرفات ليتدارك الوقوف ليلا اقتصر على الوقوف ب المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس.
و كذا لو نسي الوقوف بعرفات أصلا أي نهارا و ليلا اجتزأ بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس.
و لو أدرك عرفات قبل الغروب و لم يتفق له المشعر حتى طلعت الشمس من يوم النحر أجزأه الوقوف به أي بالمشعر و لو قبل الزوال من يومه بلا خلاف فيه، و لا في الاجزاء أيضا لو عكس فأدرك اختياري المشعر و اضطراري عرفة، أو أدرك اختياري عرفة وحده، الا من الفاضل في جملة من كتبه في الأخر فاستشكل فيه، و لكنه في أكثرها صرح بالاجزاء وفاقا لجماعة.
و صرح جماعة منهم هنا و فيما سبق بعدم خلاف فيه، و آخرون منهم فيما سبق بالإجماع عليه، فلا اشكال مطلقا. و حيث كفى اختياري أحدهما فاختياريهما معا أولى.
فهذه صور خمس لا خلاف يعتد به، و لا إشكال في إدراك الحج بكل منهما اختياريهما و اختياري أحدهما مع اضطراري الأخر و بدونه.
و بقي ثلاث صور أخر: اضطراريهما معا، و اضطراري أحدهما، أما اضطراري عرفة وحده فلا يجزئ قطعا، و أما الصورتان الأخيرتان ففيهما خلاف أشار إليه بقوله:
الثالثة: لو لم يدرك عرفات نهارا و أدركها ليلا و لم يدرك المشعر الحرام
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٦٢.