الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - أحكام الوقوف بعرفات
و الكون بها أي بعرفات الى الغروب المعبر عندنا بزوال الحمرة المشرقية، فلا يجوز التأخير عنه إجماعا.
و مبدؤه من زوال الشمس يوم التاسع بمعنى عدم جواز التقدم عليه.
و هل يجب الاستيعاب حتى ان أخل به في جزء منه أثم و ان تم حجه أم يكفي المسمى و لو قليلا؟ قولان، أجودهما: الثاني.
و ان كان الأحوط العمل بما في نحو الصحيح الوارد في صفة حج النبي (صلى اللّٰه عليه و آله):
انتهى الى نمرة فضرب قبته و ضرب الناس أخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و معه قريش و قد اغتسل، و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثم صلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، ثم مضى الى الموقف و وقف به [١].
و في هذه الرواية و أمثالها دلالة واضحة على فساد القول الأول، و هذا هو الوقت الاختياري.
و أما الاضطراري فهو ما أشار إليه بقوله و من لم يتمكن من الوقوف بها نهارا أجزأه الوقوف بها ليلا قليلا و لو قبل الفجر متصلا به، إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، و جاز له أن يدفع من عرفات متى شاء، بلا خلاف و لا ذم عليه إجماعا.
و لو أفاض و ذهب منها قبل الغروب عامدا عالما بالتحريم أثم و لم يبطل حجه إجماعا و لكن جبره ببدنة على الأشهر الأظهر، و قيل: بشاة، و هو ضعيف.
و لو عجز عنها صام ثمانية عشر يوما و يستفاد من النصوص [٢]
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٣٠، ب ٢٣.