الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - تروك الإحرام
تروك الإحرام:
و من اللواحق: التروك، و هي محرمات، و مكروهات فالمحرمات أمور ذكر الماتن منها أربعة عشر: منها صيد البر أي مصيده اصطيادا أي حيازة و إمساكا و أكلا و لو صاده محل بلا أمر منه و لا دلالة و لا اعانة و اشارة لصائده اليه و دلالة له عليه بلفظ و كتابة و غيرهما و ذبحا و إغلاقا لباب عليه حتى يموت.
و هل تحرم الإشارة و الدلالة لمن يرى الصيد، بحيث لا يفيده ذلك شيئا؟ الوجه العدم. و ان ضحك أو تطلع عليه ففطن غيره فصاده، فان تعمد ذلك للدلالة عليه أثم و الا فلا. و كما يحرم الصيد يحرم فرخه.
و لو ذبحه المحرم كان ميتة حراما على المحل و المحرم سواء ذبحه في المحل أو الحرم، على الأظهر الأشهر، خلافا لجماعة من القدماء في الأول فلا يحرم على المحل.
و منها النساء، وطئا، و تقبيلا، و لمسا، و نظرا بشهوة لا بدونها و عقدا عليهن، سواء كان له أي للمحرم نفسه أو لغيره، و شهادة له على العقد عليهن، بلا خلاف يظهر فيما عدا النظر، بل عليه الإجماع في عبائر جمع، و كذا فيه الا من الصدوق فنفى عنه البأس، و لا يخلو عن وجه ان لم يكن خلافه إجماعا، كما يفهم من بعض و صرح به غيره، و لا ريب أنه أحوط.
هذا إذا نظر الى محرم، و أما الى الأجنبية فلا شبهة في المنع و ترتب الكفارة للموثق [١]، و كذا الواطي [٢] مطلقا.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٨٨، ح ٣.
[٢] في «ن»: لو أمنى.