الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - مقدمات الإحرام
و كذا ان رجع الى استحباب الإعادة، لنفي البأس عنها في الصحيح [١]، فيلزم الرجحان لكونه عبادة.
و يجزئ غسل النهار ليومه، و كذا غسل الليل لليلته، بلا خلاف بل في الصحيح: غسل يومك يجزيك لليلتك، و غسل ليلتك يجزيك ليومك [٢]. و عليه جماعة و لا بأس به ما لم ينم فتستحب الإعادة على الأشهر الأظهر، و ألحق بالنوم باقي الأحداث جماعة، و هو أحوط.
و لو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد الإحرام استحبابا على الأشهر الأقوى و قيل: وجوبا، و هو أحوط و أولى. و قيل: لا يعيد مطلقا، و هو ضعيف جدا.
و هل المعتبر من الإحرامين أولهما أو ثانيهما؟ قولان، و تظهر الثمرة في وجوب الكفارة للمتخلل بين الإحرامين و احتساب الشهر بين العمرتين، و العدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج، لكن ظاهر القواعد [٣] خروج الأول من البين و لزوم الكفارة على القولين، فان تم إجماعا و الا فهو منفي قطعا ان رجحنا ثاني القولين و ظاهرا مع التردد بينهما، و ان كانت مطلقا أحوط و أولى.
و أن يحرم عقيب الصلاة، فلا يجب بلا خلاف الا من الإسكافي، و هو نادر و لكنه أحوط، و ان تكون فريضة الظهر أو عقيب فريضة غيرها مكتوبة من الخمس اليومية المؤدات، كما في ظاهر المعتبرة [٤]. و عموم العبارة تشمل نحو الكسوف و المقضية، و به صرح جماعة.
و لو لم تتفق فريضة فعقيب ست ركعات للنص [٥]، و ظاهره استحباب
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٣، ح ١.
[٣] القواعد ص ٨٠.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٢١، ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩- ٢٦، ح ٤.