الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦ - مقدمات الإحرام
تعمد- أي الحلق- بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج، فان عليه دما يهريقه.
و تنظيف الجسد من الأوساخ و قص أظفاره، و الأخذ من شاربه، و ازالة الشعر عن جسده و إبطيه بالنورة. و لو كان مطليا سابقا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما و يتأكد بعد مضيها.
و الغسل كما مر في كتاب الطهارة.
و لو أكل أو لبس بعد الغسل ما لا يجوز له بعد الإحرام أعاد غسله استحبابا للصحيحين [١] و غيرهما، و زيد في أحدهما التطيب [٢]، كما عليه جماعة و لا يلحق بالمذكورات غيرها من تروك الإحرام.
و المتبادر من النص [٣] و الفتوى أن مكان الغسل هو الميقات، أو ما يكون منه قريبا، و مقتضى ذلك عدم جواز تقديمه عليه مطلقا.
و قيل: يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء، و يعيده في الميقات لو وجده فيه، و القائل الأكثر، بل لا خلاف فيه يظهر، الا من المتن لنسبة إياه إلى القيل المشعرة بالتوقف فيه أو التمريض.
و هو ضعيف جدا، ان رجع الى جواز التقديم مع خوف عوز الماء، لوروده في الصحاح [٤] و غيرها، مع ظهور جملة من العبارات في كونه إجماعا.
و كذا ان رجع الى التقييد بخوف العوز، فإن جملة من الصحاح [٥] و ان كانت ظاهرة في جواز التقديم مطلقا، الا أنها مقيدة به بالإجماع كما قيل.
[١] وسائل الشيعة ٩- ١٦، ب ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٦، ح ٢ ب ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ١١، ب ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩- ١٢.