الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - (القول في النيابة )
و لا بد من نية النيابة بأن يقصد كونه نائبا، و لما كان ذلك أعم من تعيين المنوب عنه نبه على اعتباره بقوله:
و تعيين المنوب عنه قصدا في المواطن كلها، فلو حج عن غير المنوب عنه لم يجزئه، و لو نواه عند الإحرام ثم عدل عنه الى نفسه على الأقوى، وفاقا للفاضلين و غيرهما، و خلافا لجماعة فيجزئ عنه هنا، و ربما نزل عليه إطلاق الخبرين [١] بالاجزاء.
و لا ينوب من وجب عليه الحج عام النيابة مع التمكن منه كما مر بلا خلاف.
و لو لم يجب عليه الحج في ذلك العام، أو وجب و لم يتمكن منه، سواء كان قبل استقراره أو بعده جاز الحج نيابة.
و يعتبر في المستقر ضيق الوقت، بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة، الا أن تكون الاستنابة مشروطة بعدم تجددها فتجوز مطلقا.
و ان لم يكن النائب قد حج سابقا، و يعبر عنه بالصرورة، بلا خلاف فيه بيننا إذا كان ذكرا.
و تصح نيابة المرأة عن المرأة و الرجل و لو كانت صرورة، على الأشهر الأظهر، و ان كان المنع عن نيابة المرأة الصرورة مطلقا و لا سيما عن الرجل كما قيل به أحوط.
و لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه حجه عن المنوب عنه، كما يجزئ عنه لو مات كذلك، بلا خلاف في المقامين، و مقتضى الاجزاء أنه لا يستعاد من تركته شيء، و في ظاهر الغنية و صريح الخلاف [٢] الإجماع عليه.
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٣١، ب ١٦.
[٢] الخلاف ١- ٤٧٦، مسألة ٢٤٤.