الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - أحكام الاعتكاف
أنه يجب و عليه الأكثر و هو الأظهر.
و قيل: لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث و هكذا يتعدى الى كل ثالث، و هو الأقوى. و القائل جماعة من القدماء، بل ظاهر بعضهم أنه متفرع على القول بالثالث فيما مضى، و هو ظاهر في عدم القائل بالفرق، و لكن ظاهر المصنف و غيره. وجوده، و هو ضعيف.
أحكام الاعتكاف:
و أما أحكامه فمسائل:
الأولى: يستحب للمعتكف أن يشترط في ابتدائه الرجوع فيه عند العارض كالمحرم إجماعا، فيرجع عنده و ان مضى يومان.
و قيل: يجوز اشتراط الرجوع فيه مطلقا و لو اقتراحا، فيرجع متى شاء و ان لم يكن بعارض، و لعله الأقوى وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فاختاروا الأول، و هو أحوط.
و لا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب و غيره، لكن محله في الأول عند الأصحاب وقت النذر، و أخويه لا وقت الشروع، بخلاف المندوب فإنه عنده، كما هو ظاهر النصوص [١].
و انما خصت به دون المنذور مع عمومها لهما، بناء على أن إطلاق النذر عن هذا الشرط يقتضي لزومه و عدم سقوطه، فلا يؤثر فيه الشرط الطاري، سيما مع تعين زمانه، و وجوبه في المطلق بمجرد الشروع فيه عندهم كما مر. و أما جواز هذا الشرط حين النذر فلا خلاف فيه، و ينبغي تقييده هنا بالعارض لا اقتراحا، لمنافاته لمقتضى النذر.
[١] وسائل الشيعة ٧- ٤١١، ب ٩.