الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - مسائل في أحكام الصوم
الخامسة: لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه بلا خلاف و لكن يكره إفطاره بعد الزوال إلا إذا دعي إلى طعام فيستحب كما مر.
السادسة: كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في الأثناء لعذر كحيض و مرض و سفر ضروري بني بعد زواله مطلقا، كان قبل تجاوز النصف أو بعده، كان الصوم شهرين أم ثمانية عشر أم ثلاثة على الأظهر.
و قيل: بوجوب الاستيناف في كل ثلاثة يجب تتابعها، سواء كان لعذر أم لا، إلا ثلاثة الهدي لمن صام يومين و كان الثالث العيد.
و ربما زيد على هذا فاستجود اختصاص البناء مع الإخلال بالتتابع، للعذر بصيام الشهرين المتتابعين، و الاستيناف في غيره، و هما أحوط.
و لو أفطر لا لعذر استأنف قطعا إلا في ثلاثة مواضع: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما.
و من وجب عليه صوم شهر بنذر و شبهه من عهد و يمين فصام خمسة عشر يوما على الأشهر الأقوى. و في صوم ثلاثة أيام بدلا عن هدي التمتع إذا صام يومين منها و كان الثالث العيد، أفطر و أتم الثالث بعد أيام التشريق ان كان بمنى للمعتبرة [١].
و إطلاقها يعم صورتي الاختيار و الضرورة، كما هو ظاهر العبارة و جماعة، خلافا لآخرين فقيدوه بالضرورة، و هو أحوط، و ان كان الأول أظهر.
و لا يجوز أن يبني لو كان الفاصل بينهما غيره أي غير العيد مطلقا، على الأشهر الأقوى.
و هل تجب المبادرة الى الثالث بعد زوال العذر؟ وجهان.
[١] وسائل الشيعة ٧- ٢٧١.