الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - مسائل في الجماعة
الاولى: لو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه أو كونه على غير القبلة، أو إخلاله بالنية أو نحو ذلك بعد الصلاة لم يعد ها مطلقا، على الأشهر الأقوى، و ينفرد إذا علم في الأثناء.
و لو كان قبل الصلاة عالما بالخلل، فأتم به أعاد ها قطعا، إلا إذا اقتدى بمخالف تقية أو مطلقا، فظاهر جملة من النصوص و الفتاوى عدم الإعادة، الا أنها مع عدم التقية أحوط و أولى حيث يكون لشيء من الواجبات تاركا.
الثانية: إذا دخل موضعا يقام فيه الجماعة و خاف بالتحاقه به فوت الركوع عند دخوله في الصلاة برفع الإمام رأسه، فنوى و كبر في موضعه فركع محافظة على إدراك الركعة جاز و له أن يمشي راكعا ليلتحق بالصف.
و إطلاق العبارة يقتضي جواز المشي و لو حالة الذكر، خلافا لجماعة فقيدوه بغيرها محافظة على الطمأنينة الواجبة، و هو و التقييد السابق أحوط، و ان كان في تعيينهما نظر، و الأحوط أيضا اعتبار عدم وقوع فعل كثير في المشي، و أن يجر رجليه و لا يتخطى.
الثالثة: إذا كان الإمام في محراب داخل في الحائط، أو المسجد على وجه يكون إذا وقف فيه لا يراه من على جانبيه لم تصح صلاة من الى جانبيه في الصف الأول أي الصف الذي الإمام من جملتهم.
و احترز ب«الصف الأول» عمن الى جانبيه في المتأخر عنه، فان صلاتهم صحيحة على ما صرح به الشيخ و غيره من الأصحاب.
الرابعة: إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام بالفريضة قطعها أي قطع المأموم النافلة مطلقا، كما أطلقه جماعة، أو ان خشي الفوات كما عليه الأكثر، و هو أحوط، و عليه فهل المعتبر خوف فوات الركعة أو الصلاة