الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - مسائل في الجماعة
جملة؟ وجهان، و الظاهر الأول.
و لو كان المأموم في فريضة فأحرم الإمام، أو أذن و أقام، كما يستفاد من نصوص [١] المقام نقل نيته من الفرض الى النفل و لا يقطعها و أتم ركعتين.
هذا مع إمكان النقل، و أما مع عدمه كأن دخل في الثالثة، فالوجه الاستمرار على صلاته، وفاقا للفاضل في جملة من كتبه، و قوله استحبابا يرجع الى الحكم في المسألتين معا.
و لو كان المأموم قد دخل الفريضة، فأحرم إمام الأصل، قطعها استحبابا و استأنف الصلاة معه فيما ذكره الشيخ و جماعة.
و لو كان الامام ممن لا يقتدى به، استمر المأموم على حالته في المسألتين، فلا يقطع النافلة، و لا يعدل إليها من الفريضة.
الخامسة: ما يدركه المأموم المسبوق بركعة فصاعدا مع الامام من الركعات يكون أول صلاته، فإذا سلم الإمام أتم هو ما بقي عليه منها، و يقرأ الحمد و السورة في أولييه اللتين هما أخيرتا الإمام وجوبا على الأقوى. و يخفت بهما و لو في الجهرية على الأحوط، الا مع عدم المتابعة، بأن خرج الامام من الصلاة و قام المأموم إلى الركعة التي يجب عليه الجهر فيها، فالأحوط الجهر بها. و وجوب السورتين مختص بصورة إمكانهما، و الا فالحمد خاصة مع إمكانها.
و يشكل مع عدم التمكن منها أيضا، فهل يأتي بها و ان فاته الركوع فيقرأها و يلحق الإمام في السجود أم يتركها و يتابعه في الركوع؟ وجهان، أجودهما:
الثاني، و لكن مراعاة الاحتياط أولى، فلا يدخل مع الإمام إلا عند تكبيرة الركوع إذا عرف عدم التمكن منها.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٥٨، ب ٥٦.