الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٦ - أحكام القضاء
و يجب أن يقضي ما فات سفرا قصرا مطلقا و لو كان حال القضاء حاضرا، و يقضي ما فات حضرا تماما، و لو كان حال القضاء مسافرا فإن العبرة بحال الفوات لا الأداء إجماعا، لو اتحد الفرض في أول الوقت و آخره. و كذا لو اختلف: بأن كان حاضرا ثم سافر، أو بالعكس، وفاقا للأكثر و الأحوط الجمع.
و يقضي الجهرية جهرا و لو كان نهارا، و الإخفات سرا و لو ليلا. و الاعتبار في الكيفية بحال الفعل لا الفوات، فيقضي ما فاته و هو قادر على القيام مثلا بأي نحو قدر، و لو قاعدا أو مضطجعا أو مستلقيا و بالعكس و يقضي المرتد مطلقا، إذا أسلم كل ما فاتته زمان ردته إجماعا.
و من فاتته فريضة حضرا من يوم و ليلة و لم يعلمها بعينها صلى اثنين و ثلاثا معينتين للغداة و المغرب و أربعا مطلقة بين الرباعيات الثلاث، على الأشهر الأظهر.
و قيل: بوجوب الخمس. و هو أحوط. و يتخير بين الجهر و الإخفات في الرباعية، و بين تقديم أيها شاء.
و يستفاد من فحوى النص [١] انسحاب الحكم فيما لو فاتته سفرا، فيصلي مغربا و ثنائية مطلقا، و به صرح جماعة، خلافا لبعضهم فأوجب هنا قضاء الخمس و هو أحوط.
و لو فاتته من الفرائض ما لم يحصه عددا قضى حتى يغلب على ظنه الوفاء و الأحوط القضاء حتى يعلم بالوفاء، و ان كان الأوجه الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة.
و يستحب قضاء النوافل الموقتة استحبابا مؤكدا.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٦٤، ب ١١.