الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - أحكام القضاء
و لا ذكر فيهما عند جماعة، خلافا للأكثر فأوجبوه:
و عينوه بما في رواية الحلبي الصحيحة [١] أنه سمع أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول فيهما: باسم اللّٰه و باللّه و صلى اللّٰه على محمد و آله و في بعض النسخ: اللهم صل على محمد و آل محمد. و سمعه مرة أخرى يقول: باسم اللّٰه و باللّه، السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته و في بعض النسخ بإضافة الواو قبل «السلام» و الكل حسن.
و استضعفها المصنف أولا بأن الحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة بل مطلقا، بناء على فهمه منها أنه (عليه السلام) سها، فقال ما ذكر فيهما.
و ثانيا باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم. و فيهما نظر، نعم يمكن الجواب عنها بوجه آخر، الا أن العمل على ما عليه الأكثر.
و يجب فيهما مضافا الى ما مر: النية، و رفع الرأس بينهما، بل و الجلوس مطمئنا، و السجود على الأعضاء السبعة، و وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و الطهارة، و الستر، و استقبال القبلة. كل ذلك احتياطا للعبادة، و تحصيلا للبراءة اليقينية.
أحكام القضاء:
الثاني: في بيان أحكام القضاء:
اعلم أن من أخل بالصلاة الواجبة عليه، فلم يؤدها في وقتها عمدا كان الإخلال أو سهوا أو فاتته بنوم عادي قطعا أو غيره، على الأحوط الاولى و لا فرق بين أن يكون بسببه أم لا أو سكر مطلقا، و لو كان لا بسببه. و قيل: انه حينئذ كالإغماء، ليس فيه قضاء. و له وجه، الا أن الأول أحوط. مع بلوغه
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٣٤، ح ١.