الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - مسائل في صلاة الجمعة
الثالثة: الأذان الثاني للجمعة، و هو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت مطلقا بدعة قد أحدثه معاوية أو عثمان على اختلاف النقلة للنص: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة [١]. فإن المشهور أن المراد بالثالث فيه هو الثاني المفروض، و انما سمي ثالثا بالإضافة إلى الإقامة و الأذان قبلها، و على تحريمه الأكثر و منهم الحلي.
و قيل: انه مكروه و القائل الشيخ لوجوه مدخولة في مقابلة الرواية [٢] المنجبرة بالشهرة سندا و دلالة، و إطلاقها كالفتاوى يقتضي عدم الفرق بين صورتي قصد الشرعية أو الذكر خاصة، و لكن ما عداها من الأدلة يقتضي اختصاصه بالأولى و لذا جعل النزاع لفظيا، و لكنه مطلقا أحوط و أولى.
الرابعة: يحرم البيع بعد النداء بلا خلاف فيه في الجملة، و ان اختلف في اشتراط التحريم بالنداء، أم ثبوته بدخول الوقت و لو قبله، و هو أحوط، و ان كان الأول حيث يكون نداء لعله أظهر. و هل يلحق بالبيع مطلق المعاوضات بل الشواغل مطلقا أم لا؟ اشكال، و الأول أحوط، سيما إذا حصل العلم بالاشتغال به عن الفرض.
ثم ان الحكم بالتحريم لمن توجه اليه الخطاب بالسعي واضح، و في غيره الواقع طرفا للمعاوضة وجهان، بل قولان، و الأجود الأول ان أوجب الإعانة على المحرم.
و لو باع في صورة المنع انعقد البيع، و ان أثم على الأظهر الأشهر و قيل: بالمنع عن الانعقاد.
الخامسة: إذا لم يكن الامام موجودا أي كان غائبا عنا كزماننا هذا و أمكن
[١] وسائل الشيعة ٥- ٨١، ب ٤٩.
[٢] نفس المصدر.