الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - مسائل في صلاة الجمعة
الاجتماع و الخطبتان استحب الجمعة [١] و لو كانت أفضل الفردين الواجبين عند الأكثر، و دليله بعد لم يظهر.
و منعه قوم كالمرتضى و الحلي و الديلمي و جماعة من المتأخرين، و هو أحوط و أولى، و لو مع وجود الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، للإجماع على أجزاء الظهر هنا، بناء على ضعف القول بوجوبها عينا، و كونه محدثا قطعا.
السادسة: إذا حضر إمام الأصل مصرا، لم يجز أن يؤم غيره إلا لعذر.
السابعة: لو ركع المأموم مع الإمام في الركعة الاولى، و منعه الزحام عن السجود معه فيها لم يركع مع الإمام في الركعة الثانية بل يصبر الى أن يسجد لها فإذا سجد الامام سجد المأموم معه و نوى بهما أي بالسجدتين المدلول عليهما بالسجود كونهما منه للركعة الاولى و صحت جمعته إجماعا.
و لو نوى بهما للركعة الأخيرة أو أهمل بطلت الصلاة وفاقا للنهاية [٢] و الحلي و جماعة، عملا بالأصول، و رواية مرسلة مروية في المبسوط [٣].
و قيل: في الأول لا تبطل، بل يحذفهما و يسجد آخرين للركعة الاولى و القائل المرتضى و الشيخ في الخلاف [٤]، و مدعيا عليه الإجماع، و به رواية [٥] لكنها بحسب السند و الدلالة قاصرة، و بالمثل معارضة، فلم يبق إلا دعوى الإجماع، و لعلها موهونة. و خالف الحلي و جماعة في الثاني، فقالوا: بالصحة
[١] كذا في النسخ الأربعة، و في المطبوع من المتن: الجماعة، و هي بمعنى الجمعة.
[٢] النهاية ص ١٠٧.
[٣] المبسوط ١- ١٤٥.
[٤] الخلاف ١- ٢٣٧ مسألة ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ٣٣، ح ٢.