الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - مسائل في صلاة الجمعة
مسائل في صلاة الجمعة:
و أما اللواحق فسبع مسائل:
الأولى: إذا زالت الشمس و هو أي المصلي المدلول عليه بالمقام حاضر مستجمع لشرائط الوجوب عليه حرم عليه قبل فعلها السفر الى غير جهتها لتعيين الجمعة في حقه، و السفر موجب لتفويتها المحرم، فيكون محرما أيضا. و الاولى الاستدلال عليه بالنص [١] و الإجماع. و في السفر الى جهتها وجهان، الأحوط لا.
و يكره بعد الفجر و لا يكره ليلا.
الثانية: يستحب للمأمومين الإصغاء إلى الخطبة و استماعها عند المصنف و جماعة.
و قيل: يجب و القائل الشيخ في النهاية [٢] و الأكثر، و لعله أظهر و هو مع ذلك أحوط.
و كذا الخلاف في تحريم الكلام عليهم معها فكل من أوجب الإصغاء حرمه، و من استحبه كرهه، و في الخلاف [٣] الإجماع على التحريم هنا، و الأظهر عموم المنع لمن زاد عن العدد المعتبر هنا، و في الإصغاء، الا من لم يمكنه السماع لبعد أو صمم، فيجوز له قراءة القرآن و الذكر أيهما شاء.
ثم ان المنع في المقامين تعبدي، فلا يفسد الصلاة و لا الخطبة بالإخلال فيهما إجماعا، كما في كلام جماعة.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٨٥، ب ٥٢.
[٢] النهاية ص ١٠٥.
[٣] الخلاف ١- ٢٤٣ مسألة ٢٩