العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٨ - العاشر زوال العِین
الحیوان[١] غیر الإنسان بأیّ وجهٍ کان، سواء کان بمُزیل أو من قبل نفسه، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة یطهر بزوال عینها[٢] وجفاف رطوبتها، وکذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأیّ وجه، وکذا ولد الحیوانات الملوّث بالدم عند التولّد، إلی غیر ذلک.
وکذا زوال عین النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان[٣] کفمه وأنفه واُذنه، فإذا أکل طعاماً نجساً یطهر فمه بمجرّد بلعه، هذا إذا قلنا: إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة، وکذا جسد الحیوان، ولکن یمکن أن یقال[٤] بعدم تنجّسهما أصلاً[٥]، وإنّما النجس هو العین الموجودة فی الباطن أو علی جسد الحیوان، وعلی هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات،
[١] مع احتمال الطهارة ولو بعیداً علی الأحوط الأولی. (الاصطهباناتی).
[٢] جسد الحیوان بعد زوال عین النجاسة عنه محکوم بالطهارة، إمّا من جهة أنّ بدن الحیوان لا ینجس، وإمّا من جهة أنّ الزوال عنه مطهّر، وإمّا من جهة أنّ الجامد الملاقی للنجس لا ینجس، کما نفینا عنه البعد فی محلّه. (الشاهرودی).
[٣] قد مرّ أنّ فی الملاقاة صوراً مختلفة بحسب الحکم، ولا وجه للإطلاق فی المسألة. (المرعشی).
* غیر المحضة، کالأمثلة المذکورة، وهی تتنجّس بالنجاسة الخارجیة، وتطهر بالزوال، ولا تنجس بالداخلیة، وأمّا المحضة فلا تتنجّس بشیءٍ. (السیستانی).
[٤] أقول: ولو من جهة معارضة القاعدتین الارتکازیتین من احتیاج تطهیر النجس باستعمال المطهّرات بعد زوال العین وسرایة النجاسة بالملاقاة، فیرجع إلی استصحاب طهارة المحلّ. (آقا ضیاء).
* هذا هو الأقوی. (أحمد الخونساری، حسن القمّی).
[٥] والأقرب التفصیل بین بدن الحیوان وبواطن الإنسان بتنجّس الأوّل والعدم فی الثانی. (صدر الدین الصدر).