العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥ - شروط التنجّس
تنجّس[١] موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا یوءثّر فی النجاسة[٢] والسرایة، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة، وعلی ما ذکر فالبطّیخ والخیار ونحوهما ممّا فیه رطوبة مسریة إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقیّة، بل یکفی غسل موضع الملاقاة، إلاّ إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
(مسألة ١): إذا شکّ فی رطوبة أحد المتلاقیین أو علم وجودها وشکّ فی سرایتها لم یحکم بالنجاسة، وأمّا إذا علم سبق وجود المسریة وشکّ فی بقائها فالأحوط[٣] الاجتناب، وإن کان الحکم بعدم النجاسة لا یخلو من وجه[٤].
[١] یعنی اتّصل المحلّ المجاور للنجاسة. (الاصطهباناتی).
* لاستلزام الانفصال فعلیّة السریان باجتماع الأجزاء المائیّة النجسة إلی السطح الملاقی. (الفانی).
[٢] بناءً علی القول بالملاقاة، وإنّ عنوان الملاقی للنجس تمام الموضوع للحکم بالاجتناب، فحینئذٍ یفرّق بین الاتّصال قبل الملاقاة والاتّصال بعد الملاقاة، وأمّا علی السرایة کما هو الأقوی فالمناط هو اتّصال الأجزاء المائیّة، فلا یکفی مجرّد النداوة، فلا یحکم بنجاسة الجزء المجاور ولو مع حصول الاتّصال بعد الملاقاة لو لم یکن علی وجه ینتقل جزء من الأجزاء المائیّة إلی الجزء المجاور لمحلّ النجس، نعم لو وضع علی المحلّ النجس أو انضمّ الموضع النجس إلی الطاهر بحیث تسری النجاسة منه إلیه تنجّس، فالمعیار السرایة وعدمها، فلا فرق بین الاتّصال قبل الملاقاة وبعدها. (الشاهرودی).
[٣] بل الأقوی؛ لمکان الاستصحاب التعلیقی. (آقا ضیاء).
* تمسّکاً بالاستصحاب. (المرعشی).
[٤] وهو الأوجه. (الجواهری).