بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥٢ - ٢ ـ طرف الشيء
بمضارب الصفاح ولَها ذمّ الرماح لشدّة وخزها في القلوب وحزّها في الجنوب [١] .
٢ ـ قولهم: (بصرٌ حديد)، قال السيد الرضي في قوله تعالى: ((فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)) وهذه استعارة والمراد ما يراه الإنسان عند زوال التكليف عنه في أعلام الساعة واشتراط القيامة... فيصدّق بما كذّب ويقرّ بما جَحد ويكون كأنه قد نفذ بصره بعد وقوف، وأُحدّ بعد كلال ونبوّ، فهذا معنى قوله سبحانه: ((فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)) [٢] .
٣ ـ قولهم: (فلان لذو حدّ)، قال الخليل: الحدّ بأس الرجل ونفاذه في نجدته [٣] .
٤ ـ ما ورد في الحديث: (تعتري خيار أُمّتي الحدّة) فإن المراد بها السرعة في الأُمور والمضاء فيها [٤] .
٥ ـ قولهم: (ناقة حديدة الجرة) إذا كان يوجد من الجرة رائحة حادّة وذلك مما يحمد عندهم [٥] .
٦ ـ قولهم: (حددت على الرجل أحدّ حدّة) يراد ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق [٦] .
هذا، ولا يُستبعد أن يكون هذا المعنى الثاني لمادة (ح د د) المقابل للكَل والكِلّة مأخوذاً في الأصل من الحديد بالنظر إلى أنه يحصل عادة بمعالجة هذا المعدن الذي كان يُصنع منه الآلات القاطعة من السيوف والمدى والسكاكين ونحوها، ولعلّ هذا مقصود ابن سيده بقوله: (حديد
[١] تلخيص البيان ص١٩١.
[٢] تلخيص البيان ص٢٢٩.
[٣] ترتيب العين ج١ ص٣٥٥.
[٤] لسان العرب ج٣ ص١٤١.
[٥] تاج العروس ج٢ ص٣٣٢.
[٦] لسان العرب ج٣ ص١٤١.