العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٥ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ قال(عليه السلام): نعم، وفيه أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسأل(عليه السلام)عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا؟ فأجاب(عليه السلام)بالكفاية. نعم لو نذر أن يحجّ مطلقاً أيّ حجّ كان كفاه عن نذره حجّة الإسلام، بل الحجّ النيابي وغيره أيضاً; لأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان.
(مسألة ٢٠): إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده مثلاً فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام، ويحتمل[١] تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريّاً، بل هو المتعيّن[٢] إن كان نذره من قبيل الواجب المعلّق.
(مسألة ٢١): إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النذري ولم يمكنه الإتيان بهما، إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلاّ من أحدهما، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه، أوجهها الوسط[٣]، وأحوطها الأخير[٤]، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تفِ تركته إلاّ لإحداهما، وأمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما[٥] ولو في عام واحد.
(مسألة ٢٢): من عليه الحجّ الواجب بالنذر الموسّع، يجوز له الإتيان بالحجّ المندوب قبله.
[١] . لكنّه ضعيف وإن فرض كونه من قبيل الواجب المعلّق . ( خميني ) .
[٢] . بل المتعيّن تقديم حجّة الإسلام . ( خوئي ) .
[٣] . بل الأخير وكذا في الفرض التالي . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . بل الأقوى هو الأخير ، وكذا فيما بعده ، ولا يخفى عدم صحّة الجمع بين الحكم بالتخيير والاحتياط بتقديم حجّة الإسلام ; لأنّ المقام من موارد التزاحم ، والتخيير فرع تساوي الاحتمالين في الأهمية ، والاحتياط فرع انحصار احتمال الأهمية في أحدهما . ( خوئي ) .
[٥] . وجوب قضاء المنذور مبنيّ على الاحتياط . ( خوئي ) .