العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٣ - فصل في النيابة
فصل
في النيابة
لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب، وعن الحيّ في المندوب مطلقاً، وفي الواجب في بعض الصور.
(مسألة ١): يشترط في النائب اُمور:
أحدها: البلوغ على المشهور، فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم وإن كان مميّزاً، وهو الأحوط، لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينيّة; لأنّ الأقوى كونها شرعيّة، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه; لأنّه أخصّ من المدّعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف[١] الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل، ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الوليّ أو عدمه، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب[٢] بإذن الوليّ.
الثاني: العقل، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد، مطبقاً كان جنونه أو أدواريّاً في دور جنونه، ولا بأس بنيابة السفيه.
الثالث: الإيمان[٣]; لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كماترى.
[١] . بل وعدم إطلاق معتدّ به . ( خميني ) .
[٢] . محلّ تأ مّل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . على الأحوط وإن كان عدم شرطيّته وكفاية الإسلام مع ما في المتن من الخصوصيّات بضميمة إتيانه العمل على وفق مذهب الشيعة ، لا تخلو من قوّة فعدم صحّة نيابته وعدم إجزائه محلّ إشكال بل منع . ( صانعي ) .