العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٦
الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع، والقول بوجوب الخمس أو الستّ ضعيف، بل ادّعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع، واختلفوا في صورتها على أقوال:
أحدها: أن يقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك».
الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: «إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
الثالث: أن يقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لاشريك لك لبّيك».
الرابع: كالثالث، إلاّ أنّه يقول: «إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك» بتقديم لفظ «والملك» على لفظ «لك» والأقوى هو القول الأوّل[١] كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار، والزوائد مستحبّة، والأولى التكرار بالإتيان بكلّ من الصور المذكورة، بل يستحبّ أن يقول كما في صحيحة معاوية[٢] بن عمّار: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لاشريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك، لبّيك تبدأ والمعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك، لبّيك ياكريم لبّيك».
(مسألة ١٤): اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع[٣] بينه[٤] وبين الاستنابة، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن، ومع عدمه
[١] . كما أنّ الأحوط هو الثاني . ( خوئي ) .
[٢] . ما في المتن يختلف يسيراً مع نسخة «الوسائل» . ( خميني ) .
[٣] . وإن كان الأظهر جواز الإكتفاء بالملحون ، وكذلك الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
[٤] . وبين الترجمة مع التمكّن منها ، والأولى الاستنابة أيضاً . وأ مّا إذا لم يتمكّن من الترجمة أيضاً الأقوى كفاية الملحون له وإضافة الاستنابة أولى . ( صانعي ) .