العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣ - فصل في النيّة
وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ[١] على الأقوى[٢]، إلاّ أن يفسد صومه برياء ونحوه، فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط[٣].
(مسألة ١٤): إذا نوى الصوم ليلاً، لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر، مع بقاء العزم على الصوم.
(مسألة ١٥): يجوز[٤] في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة، والأولى[٥] أن ينوي صوم الشهر جملة، ويجدّد النيّة لكلّ يوم، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم، وأمّا في غير شهر رمضان[٦] من الصوم المعيّن فلابدّ من نيّته لكلّ يوم، إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٦): يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه، وإن صام ينويه ندباً أو قضاء أو غيرهما، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة[٧] إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال، ولو صامه بنيّة أنّه من
[١] . مفروض المسألة في مورد قلنا بصحّة تجديد نيّته إلى قبل الزوال كالناسي والجاهل.(خميني ـ صانعي).
[٢] . يعني بذلك الواجب غير المعين . ( خوئي ) .
ـأي فيما سبق الحكم فيه بالاجزاء مع تأخر النيّة بمعنى العزم . ( سيستاني ) .
[٣] . بل الأقوى . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٤] . كأنّ هذه المسألة أو بعض فروعها مبتنية على كون النيّة بمعنى الخطور . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذه المسألة مبتنية على كون النيّة بمعنى الإخطار ، وقد مرّ خلافه ، وعليه فاللاّزم هو حصول النية عند طلوع الفجر من كلّ يوم بقاءاً أو حدوثاً . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه وفيما بعده نظر لأنّ العبرة في النيّة بالعزم على الصوم ووجوده ـ ولو ارتكازاً ـ حاله بتفصيل قد مرّ ولا يعتبر فيها الالتفات التفصيلي الذي هو القابل للتجديد مع وجود العزم الارتكازي على صوم جميع الأيّام، ولا فرق فيما ذكرناه بين صوم رمضان وغيره . ( سيستاني ) .
[٦] . الظاهر عدم الفرق بين صوم رمضان وصوم غيره في ذلك إذا كان الوجوب فعلياً من دون فرق بين أن يكون مجموع الشهر مثلاً واجبا بسبب واحد أو أسباب متعدّدة . ( خوئي ) .
[٧] . تقدّم عدم اعتبار نيّة رمضان في وقوع الصوم منه، نعم يلزمه رفع اليد عن النيّة السابقة لأنّ استدامتها تشريع محرّم . ( سيستاني ) .