العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٧ - فصل فيما يجب فيه الخمس
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء[١] الذي[٢] يؤخذ من أهل الحرب، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة، بخلاف سائر أفراد الجزية، ومنها أيضاً ما صولحوا عليه، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلاً كان أو كثيراً، من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة[٣] على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد.
(مسألة ١): إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم، فالأحوط بل الأقوى[٤] إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة، فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة، وكذا إذا أخذوا بالسرقة[٥] والغيلة[٦]. نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة[٧] فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة، فيعتبر فيه الزيادة عن مؤونة السنة، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.
[١] . يعتبر في تعلّق الخمس به وبما بعده من جهة الغنيمة أن يكون ذلك بعد الحرب والغلبة ، وإلاّ فيدخل في الغنيمة بالمعنى الأعمّ . ( لنكراني ) .
[٢] . إذا كان ذلك وما بعده من شؤون الحرب وتبعاته . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . دون مؤنة الغنيمة ممّا أنفقت عليها بعد التحصيل من اُجرة الحفظ والحمل والرعي وغيرها . ( صانعي ) .
[٤] . في القوّة إشكال ، وكذا في السرقة والغيلة . نعم إذا كان ما ذكر في الحرب ومن شؤونه فالأقوى ما في المتن . ( خميني ) .
ـالأقوائية ممنوعة . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر دخولهما في مطلق الفائدة ، إلاّ إذا وقعا في الحرب وعدّا من شؤونه . ( لنكراني ) .
[٦] . الظاهر أ نّه بحكم الأرباح . ( خوئي ) .
ـإن كان من شؤون الحرب ، وإلاّ ففي أصل جواز السرقة والغيلة من غير أهل الحرب إشكال بل منع ، فإنّ أموالهم كأموال المسلمين محترمة والناس مسلطون على أموالهم . نعم ، أموال أهل الحرب بما هم أهل الحرب ليست بمحترمة . ( صانعي ) .
[٧] . ما اُخذ بها ليست من أرباح المكاسب ، بل هي من مطلق الفائدة وسيأتي الكلام فيه . ( خميني ) .