العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٠ - ختام فيه مسائل متفرّقة
إلاّ إذا قصد[١] كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه، فإنّه مشكل[٢].
العاشرة: إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعاً من ماله جاز وأجزأ عنه، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه، وأمّا إن طلب ولم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه; لقاعدة احترام المال، إلاّ إذا علم[٣] كونه متبرّعاً.
الحادي عشر: إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك[٤] أو يجب العلم بأنّه أدّاها، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء؟ لا يبعد جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلاً[٥] بمجرّد الدفع إليه.
الثانية عشر: إذا شكّ فياشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة، وإلاّ فإن كان عليه مظالم كان منها، وإلاّ فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له وإلاّ فمظالم له، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا، فالظاهر الصحّة.
الثالثة عشر: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلاً فأوّلاً، فلو كان
[١] . لا إشكال في هذا أيضاً بعدما كانت الزكاة متعلّقة بالعين . نعم ليس للمشتري أن يعطي من القيمة إلاّ إذا قصد النيابة عن البائع . ( خوئي ) .
[٢] . بل ممنوع إن كان المراد صيرورة الوجوب وتحوّله من البائع إلى المشتري رأساً بالشرط فإنّ الشرط غير مشرّع ولا إشكال فيه إن كان المراد اشتراط الأداء عليه المدلول بقوله وشرطه على المشتري كما مرّ بيانه . ( صانعي ) .
[٣] . أو كان متبرّعاً واقعاً ، فإنّه لا يجوز له الرجوع حينئذ واقعاً ، وإن كان اللازم على الآخر الدفع مع ادّعاء عدم التبرّع . ( لنكراني ) .
[٤] . لا إشكال في عدم براءته بمجرّده ، لكن الأقوى جواز الاكتفاء بالإيكال إلى ثقة أمين ، ولا يلزم عليه العلم ولا التفتيش عن عمله . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالظاهر البراءة مع التسليم إلى الوكيل الموثوق به ; لأ نّه على كلا تقديري الأداء والتلف لا ضمان عليه . ( خوئي ) .
[٥] . بل يكفي مجرّد الوثاقة . ( لنكراني ) .