العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الثالثة والثلاثون: الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً[١]، لكن ذكر المحقّق القمي: أنّه مختصّ بالإعطاء، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ.
الرابعة والثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلاً حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإنّ الظاهر[٢] إجزاؤه[٣]، وإن قلنا باعتبار القربة، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل.
الخامسة والثلاثون: إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال[٤]، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً.
السادسة والثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء، فدفعها لابقصد القربة، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء[٥]
[١] . بناءً على الشرطيّة ، وإلاّ فبناءً على كون النهي والمنع عن الإعطاء للفاسق تكليفاً محضاً ، فعدم جواز الأخذ للفقراء الفاسقين محلّ إشكال وتأ مّل . ( صانعي ) .
[٢] . والأحوط بل الظاهر عدم الإجزاء . ( لنكراني ) .
[٣] . محلّ إشكال ، بل منع . ( خميني ) .
[٤] . الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلاً في إخراج الزكاة ، وأ مّا إذا كان وكيلاً في الإيصال فقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك . ( خميني ) .
ـهذا مبنيّ على ما تقدّم منه(قدس سره) من أنّ العبرة بنيّة الوكيل حينئذ ، وأ مّا على ما ذكرناه من أنّ العبرة بنيّة الموكّل فلا أثر لقصد الوكيل الرياء . ( خوئي ) .
ـإذا كان وكيلاً في الأداء والإخراج فالظاهر عدم الإجزاء ، وإذا كان وكيلاً في مجرّد الإيصال فالظاهر الإجزاء ; لأنّ المتصدّي للنية هو الموكّل المالك دونه . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر أ نّه لا إشكال فيه ، فإنّ الدفع إلى الحاكم أو إلى شخص آخر لا ينفكّ عن العزل . وقد مرّ أ نّه تكفي مقارنته لقصد القربة ، وإن لم تكن قربة عند الإعطاء إلى الفقير ، وبذلك يظهر الفرق بين هذه المسألة وسابقتها . ( خوئي ) .