العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٠
أن يأتي[١] بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة، والبيداء: أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة، والأبطح: مسيل وادي مكّة، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة، والرقطاء: موضع دون الردم يسمّى مدعى، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت، ويعبّر عنه بالمدعى.
(مسألة ٢١): المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم[٢]، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين، وهو مكان معروف، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها[٣]، والحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب وهو الأحوط، وقد يقال: بكونه مستحبّاً.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار، بل يكفي أن يقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك» بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ «لبّيك».
(مسألة ٢٣): إذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا، بنى على الصحّة.
(مسألة ٢٤): إذا أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في أنّه أتى بالتلبية أيضاً حتّى يجب عليه ترك المحرّمات أو لا، يبني على عدم[٤] الإتيان[٥] لها، فيجوز له فعلها، ولا كفّارة عليه.
[١] . لم تظهر أفضلية التعجيل وإن كان هو الأحوط ولا يبعد أفضلية التأخير . ( خوئي ) .
[٢] . الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي اعتمر فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . بل كلّ من كان إحرامه من أدنى الحلّ . ( خوئي ) .
[٤] . هذا إذا كان في الميقات ، وأ مّا بعد الخروج منه فالظاهر هو البناء على الإتيان . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . إلاّ فيما إذا كان الشكّ بعد تجاوز المحلّ . ( خوئي ) .