العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢١ - فصل في بقيّة أحكام الزكاة
فصل
في بقيّة أحكام الزكاة
وفيه مسائل:
الاُولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه[١] الجامع للشرائط في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبها; لأنّه أعرف[٢] بمواقعها، لكنّ الأقوى عدم وجوبه، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها. نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيمصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلّداً له[٣] يجب عليه الدفع إليه، من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ، لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام(عليه السلام) في زمان الحضور، فإنّه يجبالدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ
[١] . المأمون . ( صانعي ) .
[٢] . ولما فيه من رفع التهمة وهوى النفس في التفضيل ولما فيه من تعظيم الفقيه ولو بالواسطة ولغير ذلك . ( صانعي ) .
[٣] . إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه ، ولو لم يكن مقلّداً له . ( خميني ) .
ـبل وإن لم يكن مقلّداً فيما إذا كان على وجه الحكم دون الفتوى . ( لنكراني ) .