العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج[١]، ولا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة، فلا وجه لما عن «كشف اللثام» من أنّ فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة، وإلاّ فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ، كما لا وجه لما عن «الدروس» من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج[٢]. نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كمافي حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه.
(مسألة ١١): لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة[٣] إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متمّمة لها، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته، فيجب بيع المملوكة منها، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافياً لشأنه[٤] ولم يكن عليه حرج في ذلك. نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك[٥]، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاُولى[٦]، إلاّ إذا حصلت بلا سعي منه، أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلاً.
[١] . ولإمكان دعوى عدم صدق المستطيع عرفاً على من يمكنه السفر بصرف ضروريّاته ، خصوصاً ما يخلّ بمعاشه واكتسابه . ( خميني ) .
ـليس الحكم بمناط الحرج بل لعدم الاستطاعة . ( صانعي ) .
[٢] . مرّ الكلام فيه . ( صانعي ) .
[٣] . وجوبه مع كون الوقف عامّاً مشكل بل ممنوع لعدم صدق الاستطاعة عرفاً وكذلك الأمر في غير الدار ممّا يحتاج إليه في حضره مطلقاً دينيّاً أو دنيويّاً . ( صانعي ) .
[٤] . ولا معرضاً للزوال ، وإلاّ لم تصدق الاستطاعة . ( خميني ) .
[٥] . فيه إشكال فإنّ المفروض أنّ عنده ما يحجّ به ولا حرج عليه في صرفه في الحجّ بعد قدرته على تحصيل الدار وغيرها ممّا يحتاج إليه ، والفرق بين المقام وتحصيل ما يحجّ به ظاهر . ( خوئي ) .
[٦] . بل الظاهر عدم صدق الاستطاعة فيها أيضاً . ( صانعي ) .