العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٤ - فصل في النيابة
الرابع: العدالة أو الوثوق[١] بصحّة عمله[٢]، وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لافي صحّة عمله.
الخامس: معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه وإن كان بإرشاد معلّم حال كلّ عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه، وأمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور[٣]، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة والإجارة، وإلاّ فالحجّ صحيح وإن لم يستحقّ الاُجرة[٤]، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم والعمد، وأمّا مع الجهل[٥] أو الغفلة فلا، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضاً على هذا التقدير; لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعيّة على العمل المستأجر عليه، حيث إنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع; لأنّه قادر شرعاً.
[١] . إنّما يعتبر الوثوق بأصل إتيانه ، وأ مّا الحكم بصحّة المأتيّ به فالظاهر عدم اعتبار الوثوق بها ولو قبل العمل ، فلو علم بأ نّه يأتي بالعمل وشكّ في أ نّه يأتي به صحيحاً لا يبعد جواز الاستنابة له ، ولكن الأحوط اعتبار الوثوق . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . تكفي في إحراز الصحّة أصالة الصحّة بعد إحراز عمل الأجير . ( خوئي ) .
[٣] . مرّ الكلام فيه مفصّلاً ومرّ تقوية ما عن المشهور ، ومرّ عدم الفرق بين العلم والعمد والجهل والغفلة ، والأقرب عدم صحّة حجّ المستطيع مع تمكّنه من حجّة الإسلام عن غيره إجارة أو تبرّعاً ، ولا عن نفسه تطوّعاً مطلقاً . ( خميني ) .
ـالمنصور على ما مرّ تفصيل الفروع في المسألة المائة وعشر من شرائط الحجّ في تعليقتنا على المسألة وفروعها فراجع . ( صانعي ) .
[٤] . أي : الاُجرة المسمّاة ، وإلاّ فهو يستحقّ اُجرة المثل على الآمر إن لم يكن متبرّعاً بعمله . ( خوئي ) .
[٥] . إذا لم يكن عن تقصير كما تقدّم . ( خوئي ) .