العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩١ - فصل فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٩): لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالاً زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالاً، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي[١] إخراج الخمس، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً[٢]، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً، بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
(مسألة ٣٠): إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه، لكن علم في عدد محصور، ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه، أو استخراج المالك بالقرعة[٣]، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه، أقواها الأخير[٤]، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في
[١] . في شمول الأدلّة لهذه الصورة وكذا الصورة الآتية تأ مّل ، وإجراء حكم مجهول المالك على المقدار المعلوم في الصورتين لا يخلو عن قوّة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصرف في مصرف الخمس بعد الاستئذان من الحاكم ، أو إخراجه إليه والمصالحة معه في المقدار المردّد . ( لنكراني ) .
[٢] . الأظهر وجوب صرف المقدار الحرام المعلوم في مصرف مجهول المالك ، وكفاية إخراج المقدار المعلوم في فرض العلم بالنقيصة . ( خوئي ) .
ـفي شمول الأدلّة لهذه الصورة وكذا الصورة الآتية تأمّل ، وإجراء حكم مجهول المالك على المقدار المعلوم في الصورتين لا يخلو عن قوّة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصرف في مصرف الخمس ، على ما مرّ . ( صانعي ) .
[٣] . هذا هو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال ، والأوّل هو الأحوط ، وقد مرّ منه(قدس سره) تعيّنه في ختام الزكاة ، وإن لم يمكن ذلك فأقربها القرعة في تعيين المالك ، وكذا الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
ـوالأقوى هو الاستخراج بالقرعة . ( لنكراني ) .