العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٠ - فصل في مقدّمات الإحرام
النوم[١]، كما أنّ الأولى إعادته[٢] إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل وكذا لو تطيّب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام، الأولى إعادته، ولو أحرم بغير غسل، أتى به وأعاد صورة الإحرام، سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلاً أو ناسياً، ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه، ويستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده: «بسم الله وبالله، اللّهمّ اجعَلْهُ لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كلّ خوف وشفاءً من كلّ داء وسقم، اللّهمّ طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك، فإنّه لاقوّة لي إلاّ بك وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك، والاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله».
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه، المحمولة على الندب; للاختلاف الواقع بينها، واشتمالها على خصوصيّات غير واجبة، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة اُخرى حاضرة، وإن لم يكن فمقضيّة وإلاّ فعقيب صلاة النافلة.
الخامس: صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام، والأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة، ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة، حتّى في الأوقات المكروهة، وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة; لخصوص الأخبار الواردة في المقام، والأولى أن يقرأ في الركعة الاُولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد، لا العكس كما قيل.
(مسألة ٢): يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها، والرواية مختصّة بالمرأة، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً; لقاعدة الاشتراك، ولا بأس به، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به، وإن بقي أثره، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة.
كتاب الحجّ / كيفيّة الإحرام /
[١] . بل في غير النوم محلّ تأ مّل ، ولا بأس بالإتيان به رجاءً . ( خميني ) .
[٢] . يأتي به رجاءً . ( خميني ) .