العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠١ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
جواز أخذه، وإن قلنا: إنّه عاص[١] بالترك[٢] في ذلك اليوم[٣] أو الاُسبوع; لصدق الفقير عليه حينئذ.
(مسألة ٨): لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه، يجوز له أخذ الزكاة[٤] إذا كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه كالتفقّه[٥] في الدين اجتهاداً أو تقليداً، وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ[٦]، كالفلسفة والنجوم والرياضيّات والعروض والعلوم الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين، فلا يجوز أخذه[٧].
(مسألة ٩): لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز[٨] الأخذ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشكّ في كفايته يجوز، عملاً بالأصل[٩] في الصورتين.
(مسألة ١٠): المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط
[١] . العصيان محلّ نظر بل منع ، ولكن لا يبعد عدم جواز أخذه لو كان بناؤه على ذلك ، من غير أن يكون اتفاقياً ، وقد صرّح في أوّل البحث بأنّ الأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بل بترك الإنفاق من طريق الاكتساب على نفسه وعلى من يجب عليه نفقته وإلاّ فترك الاكتساب لا يوجب العصيان لكون وجوبه على القول به مقدّميّاً ، نعم لابدّ من عدم كون أداء الزكاة به ترغيباً لترك الاكتساب . ( صانعي ) .
[٣] . لم يظهر وجه للعصيان . ( خوئي ) .
[٤] . إذا لم يكن الوجوب عينياً يشكل الأخذ من حصّة الفقراء . نعم يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله بلا إشكال إذا كان فيه مصلحة عامة . ( خوئي ) .
[٥] . الظاهر كونه مثالاً للواجب دون المستحب . ( لنكراني ) .
[٦] . في بعض الأمثلة مناقشة . ( خميني ) .
[٧] . إن كان فراراً من الكسب وجعل نفسه كلاًّ على الاجتماع وإلاّ فالظاهر الجواز . ( صانعي ) .
ـوإن كان في بعض ما ذكره من الأمثلة مناقشة . ( لنكراني ) .
[٨] . وكذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود والعدم . ( خميني ـ صانعي ) .
[٩] . جريان الأصل في الصورة الثانية محلّ إشكال . ( لنكراني ) .