العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٨ - فصل في أقسام الصوم
واجباً موسّعاً بعد الخروج من العدّة، وأمّا إذا كان واجباً معيّناً فلا يبعد[١] التخيير[٢] بين إتمامه ثمّ الخروج، وإبطاله والخروج فوراً; لتزاحم الواجبين[٣]، ولا أهميّة معلومة في البين. وأمّا إذا طلّقت بائناً[٤] فلا إشكال; لعدم وجوب كونها في منزلها في أيّام العدّة.
(مسألة ٣٩): قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع وإمّا مندوب، فالأوّل يجب بمجرّد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث، لكن الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع، خصوصاً الأوّل منهما.
(مسألة ٤٠): يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء حتّى في اليوم الثالث،
[١] . المسألة مشكلة ومحلّ تردّد تحتاج إلى مزيد تأ مّل . ( خميني ) .
[٢] . بل لا يبعد وجوب الاتمام لأنّ المطلقة الرجعية بمنزلة الزوجة فكما ليس للزوج بعد الإذن في الواجب المعيّن الرجوع فكذلك طلاقه لا يوجب المنع والخروج من المسجد هذا لكن المسألة محتاجة إلى تأ مّل زائد . ( صانعي ) .
ـوالأحوط الخروج ثمّ القضاء . ( لنكراني ) .
[٣] . أ مّا بالإضافة إلى اليومين الأولين فلا موجب لوجوب الاعتكاف عليها فيهما ، إلاّ بالنذر أو ما شاكله ، فعندئذ إن أذن الزوج الزوجة المذكورة باتمام الاعتكاف وجب عليها الإتمام وفاءً بالنذر أو نحوه ، وأ مّا إذا لم يأذن لها بذلك وجب عليها الخروج ، حيث إنّه يكشف عن بطلانه من الأوّل ، وعلى كلا التقديرين فلا تزاحم في البين . وأ مّا بالإضافة إلى اليوم الثالث ، فإن بنينا على أنّ وجوب الخروج عليها للاعتداد من أحكام العدّة فحينئذ إن لم يأذن الزوج لها بإتمام الاعتكاف وقع التزاحم بين وجوب الخروج عليها وبين وجوب الاعتكاف في هذا اليوم ، وأ مّا إذا أذن لها فلا تزاحم ، حيث لا يجب عليها الخروج عندئذ ، وأ مّا إذا بنينا على أنّ وجوب الخروج عليها من أحكام الزوجية وجب عليها إتمام الاعتكاف حينئذ ولا يجوز لها الخروج ، وإن لم يأذن الزوج لها ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ( خوئي ) .
[٤] . ومثلها المعتدة للفسخ ونحوه وللوفاة . ( سيستاني ) .