العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة، أي لا يمين مع منع المولى مثلاً، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال، والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي، بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم.
ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً[١] كما هو ظاهر كلماتهم[٢]، بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافياً لحقّ المولى[٣] أو الزوج[٤]، وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى[٥]، وأمّا ما لم يكن كذلك فلا، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى، أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلّقها[٦]، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل، مع عدم كونها منافية لحقّ المولى، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزءً من القرآن، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين، فلا مانع من انعقاده، وهذا هو المنساق من الأخبار، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا
[١] . الأظهر عدم صحّة اليمين منهم مطلقاً . ( خوئي ) .
[٢] . وهو الأقوى ، فلا يصحّ اليمين بما هو يمين بلا إذنهم مطلقاً حتّى في فعل واجب أو ترك محرّم ، لكن لا يترك الاحتياط فيهما ، فاستثناء ما ذكر من الأمثلة في غير محلّه حتّى حلف الولد بأن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة ، فإنّ الاستصحاب إليها أو الإذن في الحجّ غير الإذن في اليمين ، ودعوى خروج مثله من منساق الأخبار غير وجيهة . ( خميني ) .
[٣] . كالتصرّف في نفسه بلا رضاية فيما يحتاج إليها . ( صانعي ) .
[٤] . كالمنافي لحقّ استمتاعه ولا يخفى أنّ متعلّق نذر الزوج أيضاً إذا كان منافياً لمعاشرة المعروف مع الزوجة يكون باطلا لحرمة المتعلّق قال الله تبارك وتعالى : (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(أ) فإذن الزوجة معتبرة للزوج . ( صانعي ) .
[٥] . فيما كان موجباً لا يذائه مطلقاً أو لتأذيّه في غير الراجح الشرعي أو العقلي والعقلائي كالسفر لمجرّد النزهة من دون حاجة تدعو إليه . ( صانعي ) .
[٦] . لا يخفى عليك المناقشة في المثالين حيث إنّ عدم المانع عن انعقاده فيهما يكون نظير السالبة بانتفاء الموضوع . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) النساء (٤) : ١٩ .