العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٥ - ختام فيه مسائل متفرّقة
إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب; لأنّه دليل شرعيّ، والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه، لأنّه المكلّف، لا شكّ الصبيّ ويقينه، وبعبارة اُخرى: ليس نائباً عنه[١].
الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى يكون على المشتري، ليس عليه شيء، إلاّ إذا كان زمان التعلّق معلوماً[٢] وزمان البيع مجهولاً، فإنّ الأحوط[٣] حينئذ إخراجه، على إشكال في وجوبه[٤]، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك، فإنّه لا يجب[٥] عليه[٦] شيء[٧]، إلاّ إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه[٨].
[١] . بل ولو كان نائباً عنه . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر عدم الوجوب حتّى في هذه الصورة . ( خوئي ) .
[٣] . بل الأقوى . ( خميني ـ لنكراني ) .
[٤] . وإن لم يبعد عدم الوجوب . ( صانعي ) .
[٥] . مع احتمال أداء البائع على تقدير كون بيعه بعد التعلّق ، هذا أي عدم الوجوب إنّما هو بالإضافة إلى البائع والمشتري ، وأ مّا بالنسبة إلى الساعي فيجوز له أخذ الزكاة المعلوم تعلّقه بها من المشتري ، وليس له الرجوع على البائع بعد عدم العلم بثبوت التكليف بالنسبة إليه . ( لنكراني ) .
[٦] . مع احتمال أداء البائع زكاته على فرض كون الشراء بعد التعلّق ، وأ مّا مع القطع بعدمه يجب عليه إخراجها ، وأ مّا الفرض الآتي الذي احتاط فيه فإشكاله واضح . ( خميني ) .
ـإلاّ إذا علم بأنّ البائع لم يؤدّ زكاته فيعلم حينئذ بعدم جواز التصرّف في العين قبل أداء الزكاة . ( صانعي ) .
[٧] . مقتضى تعلّق الزكاة بالعين وجوب الإخراج على المشتري مطلقاً ، سواء أكان التعلّق قبل الشراء مع عدم إخراج البائع من مال آخر كما لعلّه المفروض ، أم كان التعلّق بعد الشراء . ومقتضى أصالة الصحّة في البيع بالإضافة إلى مقدار الزكاة عدم الرجوع على المالك . ( خوئي ) .
[٨] . الظاهر عدم الفرق بين صور المسألة . ( خوئي ) .
ـيجري فيه ما اخترناه بالنسبة إلى البائع . ( صانعي ) .