العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٩
أتى بها في مكان التذكّر[١]، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها; لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلاّ بها.
(مسألة ١٩): الواجب من التلبية مرّة واحدة. نعم يستحبّ الإكثار بها وتكريرها ما استطاع، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة، وعند صعود شرف، أو هبوط واد، وعند المنام[٢]، وعند اليقظة، وعند الركوب، وعند النزول، وعند ملاقاة راكب، وفي الأسحار، وفي بعض الأخبار: «من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد الله له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق» ويستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء، ففي المرسل: «أنّ التلبية شعار المحرم، فارفع صوتك بالتلبية» وفي المرفوعة[٣]: «لمّا أحرم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ والثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية، والثجّ نحر البدن».
(مسألة ٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم، أو في خصوص الراكب كما قيل، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل، أو إلى أن يشرف على الأبطح[٤]، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال[٥] في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً[٦]، وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل[٧]
[١] . على تفصيل تقدّم . ( خوئي ) .
[٢] . لم أر ما يدلّ عليه بخصوصه . نعم ورد عامّاً وورد في آخر الليل . ( خميني ) .
[٣] . ورد ذلك في الصحيحة أيضاً . ( خوئي ) .
[٤] . لم تثبت أفضلية التأخير إلى الإشراف على الأبطح . ( خوئي ) .
[٥] . مرّ الكلام فيه ، فالأحوط لمن يحرم من مسجد الشجرة عدم تأخير التلبية حتّى خرج منه . نعم لا مانع عن لبس الثوب ونيّة الإحرام وتأخير التلبية ما دام فيه . ( خميني ) .
[٦] . غير ثابت . نعم يجب أن تكون التلبية في الميقات لأنّ الإحرام لا يتحقّق إلاّ بها . ( صانعي ) .
[٧] . بل الأحوط . ( خميني ) .
ـالأفضلية غير معلومة . نعم هو أحوط ويكون أحد طرق الجمع بين الأخبار المختلفة . ( صانعي ) .