العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٧١): يجب على المستطيع الحجّ مباشرة، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة، إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه.
(مسألة ٧٢): إذا استقرّ الحجّ عليه ولم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله، أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر، أو كان حرجاً عليه، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى، وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب، وأمّا إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان، لا يخلو أوّلهما[١] عن قوّة; لإطلاق الأخبار المشار إليها، وهي وإن كانت مطلقة[٢] من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، والظاهر فوريّة[٣] الوجوب كما في صورة المباشرة، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه، وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك، فالمشهور: أنّه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن الأقوى[٤] عدم الوجوب; لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه، ولا دليل على وجوبه مرّة اُخرى، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة، فالظاهر كفاية فعل النائب، بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً، والمفروض في المقام أنّه هو، بل يمكن أن يقال[٥]: إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان
[١] . بل ثانيهما . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لا إطلاق في ما دلّ على الوجوب منها . ( خوئي ) .
[٣] . الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال ، والأحوط الوجوب . ( خوئي ) .
[٥] . لكن الأقوى خلافه ، ومنه يعلم حال الاحتمال الآتي وما ذكره في وجهه غير وجيه ، فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع ، وإمكان الإبلاغ وعدمه لا دخل له بصحّة الإجارة وعدمها . ( خميني ) .
ـالظاهر أنّ الإجارة في هذه الصورة وفي الصورة الثانية محكومة بالفساد ، ويتبعه فساد العمل من النائب فتجب على المستأجر المباشرة والإتيان بالحجّ بنفسه . ( خوئي ) .