العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الثاني: هل يشترط فيالإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق، أو لا يشترط ذلك أصلاً؟ أقوال، أقواها الأخير[١]; لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام.
الثالث: هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر، سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين، فلو لم يدرك المشعر، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى، قولان; الأحوط الأوّل[٢]، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر، فلا يكفي إدراك الاضطرارى منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً.
الرابع: هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد والقران، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة؟ الظاهر الثاني; لإطلاق النصوص، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل; لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة، وفيه ما مرّ من الإطلاق، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد، هذا إذا لم ينعتق إلاّ في الحجّ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقاً فلا يرد الإشكال[٣].
(مسألة ١): إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع[٤] في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ
[١] . بل الأقوى أوسطها . ( خوئي ) .
ـبل الأوسط وإطلاق النصوص ليس ناظراً إلى الإجزاء مطلقاً بل ناظر إلى الإجزاء من حيث الحريّة . ( صانعي ) .
[٢] . والأظهر الثاني . ( خوئي ) .
[٣] . لم يظهر وجهه . ( خوئي ) .
[٤] . على الأحوط ، ولا يبعد جواز الرجوع ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .