العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٦ - فصل فيما يجب فيه الخمس
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم، سواء كانت أرض مزرع أو مسكن[١]أو دكّان أو خان[٢] أو غيرها، فيجب فيها الخمس، ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ، وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة[٣]، وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها[٤]، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته[٥]، وليس له قلع الغرس والبناء، بل عليه إبقاؤهما بالاُجرة، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الاُجرة، فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم، بل ولا حين الدفع إلى السادة.
(مسألة ٤٠): لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعاً للآثار[٦] ثبت فيها الحكم; لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس، وإن قلنا[٧] بعدم
[١] . إذا تعلّق البيع بأرضها مستقلاّ ، وأ مّا إذا تعلّق بالدار والدكّان ـ مثلا ـ ويكون انتقال الأرض تبعاً ، فالأقوى عدم التعلّق . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . إذا تعلّق البيع بالأرض مستقلّة ، وأ مّا إذا وقع على هذه العناوين فوجوب الخمس محلّ إشكال ، وعلى تقديره فمتعلّق الخمس هي الأرض بنفسها، لا مع ما فيها من البناء، ولا بوصف كونها مشغولة به .(لنكراني).
[٣] . في القوّة تأ مّل . ( خميني ) .
[٤] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـوعلى هذا يجب على الذمّي دفع خمس ما يوازي خمس الأرض أيضاً . ( خوئي ) .
[٥] . في جوازالإجارة إشكال . نعم يجوز أخذ اُجرة المدّة التي تصرّف فيها قبل دفع الخمس .( خوئي ) .
[٦] . مرّ ما هو الأقوى . نعم إذا بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها يتعلّق بها الخمس . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . إن قلنا بذلك فلا إشكال في عدم ثبوته . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالأقوى عدم الوجوب بناءً على هذا القول ، وقد مرّ الإشكال فيه بناءً على القول الآخر وكذا في تعلّق الخمس بالأراضي في باب الغنائم . ( لنكراني ) .