العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٩ - ختام فيه مسائل متفرّقة
ولا يجب التوزيع وإن كان أولى. نعم إذا مات وكان عليه هذه الاُمور وضاقت التركة وجب التوزيع[١] بالنسبة، كما في غرماء المفلّس، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً، كان في عرضها[٢].
الثانية والثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه[٣]، وكذا في الفطرة، ومن منع من ذلك كالمجلسي في «زاد المعاد» في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى[٤] حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير، وإلاّ فلا دليل عليه بالخصوص، بل قال المحقّق القمي: لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في «زاد المعاد»، قال: ولعلّه سهو منه، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى.
[١] . هذا في غير النذر والكفّارة ، وأ مّا هما فلا يخرجان من الأصل حتّى يجب التوزيع بالإضافة إليهما في عرض الديون . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر أنّ الحجّ مقدّم عليها . ( خوئي ) .
[٣] . إذا لم يكن السؤال حرفة له لتأمين المعيشة والمؤنة وإلاّ فلا يجوز لكونه غير فقير كصواحب بقيّة الحرف ولعلّ إليه نظر المجلسي(قدس سره)، ولعلّه المراد من سؤال عبدالرحمن بن الحجاج في صحيحه من قوله : «ولا معروف بالمسألة»(أ) المشعر بعدم الجواز وما في صحيحة ابن مسلم من قوله : «والمسكين : الذي هو أجهد منه ، الذي يسأل»(ب) على فرض شموله لمثل ذلك السائل بالكفّ فليس بأزيد من الاطلاق المقيّد بل المحكوم بما دلّ على عدم جوازها للغنيّ الذي منه المحترف .
ولا يخفى أنّ الصحيحة مفسّرة لصحيحة أبي بصير عن الصادق(عليه السلام)ففيها : «والمسكين : أجهد منه ، والبائس أجهدهم»(ج) فالأجهديّة فيهما تكون بالسؤال كما في صحيحة ابن مسلم .( صانعي ) .
[٤] . أو إلى أنّ مجرّد السؤال لا يكون أمارة على فقره ، بل اللاّزم إحرازه ، أو إلى أنّ من جعل السؤال حرفة له كما هو الظاهر من العنوان لا يكون فقيراً ، لأ نّه حرفة كافية للمؤنة . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٩ ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب ٢٤، الحديث ٢ .
(ب) وسائل الشيعة ٩ : ٢١٠ ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب ١، الحديث ٢ .
(ج) وسائل الشيعة ٩ : ٢١٠ ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب ١، الحديث ٣ .