العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٦ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
فصل
في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت[١] سابقاً أنّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر، وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل[٢] لا الثاني، وفي الغلاّت التسمية، وأنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق[٣]، وفي الثاني هو الخرص[٤]، والصرم في النخل والكرم، والتصفية في الحنطة والشعير، وهل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا؟ أقوال; ثالثها[٥]: إنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلاّ لغرض، كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل
[١] . وعرفت ما هو الأقوى . ( خميني ) .
[٢] . مرّ الكلام فيه . ( صانعي ) .
[٣] . محلّ تأ مّل ، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار وهو بمضيّ السنة . ( خميني ) .
[٤] . مرّ أ نّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب . ( خميني ) .
ـبل هو عند صيرورتهما تمراً أو زبيباً . ( صانعي ) .
ـقد مرّ أنّ وقته إنّما هو عند صيرورة الرطب تمراً والعنب زبيباً فيما لو تعلّق غرض المالك بذلك . ( لنكراني ) .
[٥] . الأحوط ـ لو لم يكن أقوى ـ عدم تأخير إخراجها ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب ، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال ـ أيضاً ـ مع وجود المستحقّ وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل ، وإن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط . ( خميني ـ صانعي ) .