العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٣ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
التاريخين فالأصل[١] عدم الوجوب، وأمّا مع الشكّ في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشكّ في حدوث العقل قبل التعلّق أو بعده، فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل[٢]، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشكّ في سبق التعلّق وتأخّره فالأصل عدم الوجوب[٣]، وكذا مع الجهل بالتاريخين، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة وأنّها الجنون أو العقل كذلك.
(مسألة ٦): ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع[٤] من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على المختار من عدم منع الخيار[٥] من التصرّف، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلاً وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه.
(مسألة ٧): إذاكانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد، يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.
(مسألة ٨): لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً
[١] . والمسألة صحيحة ، لكن في بعض تشبّثاته إشكال . ( خميني ) .
[٢] . ومرّ ما هو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . بل مقتضى الأصل هو الوجوب ، فإنّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق يترتّب عليه وجوب الإخراج ، وأ مّا استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون فلا يترتّب عليه كون المال حال التعلّق مال المجنون ، وما لم يثبت ذلك يجب الإخراج ; لأنّ الخارج عن دليل وجوب الزكاة هو ما كان مال المجنون ، ومن ذلك يظهر الحال في مجهولي التاريخ . ( خوئي ) .
[٤] . إلاّ في الخيار المشروط بردّ الثمن ، ممّا تكون المعاملة مبنيّة على بقاء العين . ( خميني ) .
ـإلاّ في مثل الخيار المشروط بردّ مثل الثمن ممّا إذا كان المقصود بقاء العين وعدم التصرّف الناقل فيه ، بحيث كانت المعاملة مبنيّة عليه ولو ارتكازاً . ( لنكراني ) .
[٥] . بحسب طبعه وإلاّ ففي الخيار المشروط بردّ مثل الثمن لا يجوز التصرّف في بعض صوره إن لم يكن كلّه فعدم الوجوب لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .